محمد حسين يوسفى گنابادى

321

أصول الشيعه لإستنباط أحكام الشريعة

ويؤيّد عدم صحّة هذا التعريف أنّا لو سلّمنا اشتمال الموجبات على النسبة فلا يمكن الالتزام به في السوالب ، فإنّها صريحة في سلب النسبة . فالصحيح أن يقال في تعريف القضيّة : « إنّها ما يحكي عن الواقع بحكاية تصديقيّة » في مقابل مثل كلمة « زيد » و « زيد القائم » فإنّ حكاية مثلهما تصوّريّة . إن قلت : التصوّر والتصديق أيضاً يشتملان على النسبة ، كما قال التفتازاني في تهذيب المنطق : « العلم إن كان إذعاناً للنسبة فتصديق ، وإلّا فتصوّر » « 1 » فما ذكرتم كرّ على ما فرّ . قلت : هذا أيضاً من التعابير التي لا يمكن قبولها ، فلابدّ من أن يعبّر ب « العلم إن كان إذعاناً لاتّحاد شيء مع شيء آخر فتصديق وإلّا فتصوّر » . ومنها : تعريف القضايا الصادقة بأنّها « ما يكون لنسبتها واقع تطابقه » والكاذبة بأنّها « ما يكون لنسبتها واقع لا تطابقه » . والحقّ أن يقال : إن كان الاتّحاد الذي يخبر عنه في القضيّة مطابقاً للواقع فالقضيّة صادقة ، وإلّا فكاذبة . الثاني : في أنواع القضيّة القضيّة سواء كانت موجبة أو سالبة تنقسم إلى المحصّلة والمعدولة ، فالموجبة مثل « زيد قائم » و « زيد لا قائم » والسالبة مثل « ليس زيد بقائم » و « ليس زيد بلا قائم » .

--> ( 1 ) الحاشية على تهذيب المنطق : 14 .